العيون هي سر الجمال، ونافذة الروح، وأكثر ما تهتم المرأة بجمالها من بين كل تفاصيل وجهها، ولا يمكن أن يكتمل جمال العيون دون رموش طويلة وكثيفة لإضفاء مظهر ساحر وجذاب.

وقد كانت طرق التزيين التقليدية ومستحضرات التجميل هي الخيار الوحيد بالنسبة للفتيات والسيدات للحصول على رموش جميلة، ولكن نتائج كل تلك الطرق والمستحضرات مؤقتة وإن طالت مدة بقائها.

ولقد اهتم طب التجميل بإيجاد حلول لهذه المشكلة التي تؤرق كل من تبحث عن الجمال الدائم، وقد أسفر البحث والتجارب العديدة عن التوصل لأحدث الطرق التي تعطي نتائج دائمة لرموش طويلة وكثيفة؛ ألا وهي عملية زراعة الرموش.

ما هي عملية زراعة رموش العين

قبل أن نتعرف على عملية زراعة رموش العين، يجب أولا أن نعرف ما هي الرموش وما هي فائدتها. الرموش هي شعيرات صغيرة موجودة في نهاية الجفون من جهة التقائها مع بعضها، وتصطبغ الرموش باللون الأسود غالبا ولكن هناك من يملكون رموشا شقراء أو حمراء حسب لون البشرة والشعر، ويكون لون الرموش أغمق قليلا من لون شعر الرأس، كما أن الشيب يظهر متأخرا بين شعيرات الرموش.

تختلف طبيعة شعر الرموش عن طبيعة الشعر في مناطق الجسم الأخرى، حيث أنها تنمو بمعدل أبطأ بكثير من شعر الرأس الذي يزداد طولا بمعدل سنتيمتر واحد شهريا، كما أن سُمك شعر الرموش وملمسه يختلف عن شعر الجسم.

يعتقد بعض الناس أن الرموش ما هي إلا حلية تزين العيون ولكن الحقيقة أن للرموش فائدة هامة وعظيمة؛ حيث تعمل كحامي وواقي للعين من دخول الأتربة والأجسام الغريبة، وهي بالتالي خط الدفاع الأول للعين، كما أنها تساهم في تخفيف وهج الضوء.

وعملية زراعة رموش العين هي عملية جراحية، تتم تحت تأثير التخدير الموضعي في أغلب الأحيان، يتم فيها زراعة بصيلات للشعيرات في منطقة نهاية الجفون (منطقة منبت الرموش).

غرض العملية الأساسي هو تجميل العين وإضفاء جذاب عليها، عن طريق زراعة شعيرات بين الشعيرات الأصلية للرموش لتصبح أكثر كثافة وطولا. يتم أخذ الشعيرات التي يتم زراعتها من الشخص نفسه الذي سوف يُجرى العملية، ويتم أخذها في إجراء سابق للعملية من منطقة يكون فيها الشعر كثيف بالجسم، وغالبا ما تكون منطقة خلف الرأس. يتم إجراء هذه العملية للأشخاص الذين يعانون من تساقط رموشهم باستمرار أو من يعانون من الرموش القصيرة والخفيفة.

أسباب تساقط الرموش

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ضعف الرموش وبالتالي تساقطها، وتلك الأسباب منها ما هو متعلق بالحالة الصحية للفرد، ومنها ما هو نتيجة أسباب وعوامل خارجية تؤثر على قوة الرموش وصحتها، ومن تلك الأسباب:

  1. استخدام مستحضرات التجميل الخاصة بالعيون باستمرار، وخاصة الماسكرا المضادة للماء.
  2. استعمال الرموش المستعارة بكثرة، حيث أن المادة اللاصقة تساعد على تساقط الرموش الطبيعية.
  3. العوامل الجوية والملوثات الهوائية أيضا يمكن أن تكون سببا في تساقط الرموش، حيث أن الأتربة والعوادم والعواصف المستمرة تعمل على إضعاف الرموش.
  4. الإجهاد والضغط النفسي والاكتئاب.
  5. السهر لأوقات متأخرة واستخدام أجهزة المحمول والحواسيب طوال الوقت.
  6. الأنيميا وسوء التغذية.
  7. الحوادث والحروق والعمليات الجراحية.
  8. بعض الأمراض الجلدية التي تتسبب في تساقط الشعر مثل الثعلبة.
  9. بعض أمراض العيون، مثل التهاب العين وحساسية العين.
  10. بعض العلاجات والأدوية التي تسبب تساقط الشعر مثل العلاج الكيميائي.

تقنيات زراعة الرموش

التقنيات المستخدمة في زرع الرموش هي نفسها التي تستخدم في عملية زراعة الشعر، فالفكرة الأساسية لعملية زراعة الشعر هي أخذ بصيلات لشعيرات من جسم الشخص نفسه، وغالبا ما تكون من المنطقة الخلفية للرأس حيث الشعر الكثيف، وإعادة زراعتها في فروة الرأس من الناحية الأمامية.

نفس الطريقة بالنسبة لزراعة رموش العين، حيث يتم أخذ عدة شعيرات بجذورها من منطقة ما من جسم الشخص، ولكن يمكن منطقة أخرى بخلاف المنطقة الخلفية من الرأس، حيث أن طبيعة شعر هذه المنطقة يختلف كثيرا عن طبيعة شعر الرموش من حيث السُمك والكثافة، لذلك يمكن البحث عن منطقة أخرى بالجسم تكون شعيراتها أكثر تشابها مع شعر الرموش. يتم استخدام إحدى الطريقتين لأخذ بصيلات الشعر إما طريقة الاقتطاف FUE أو طريقة الشريحة FUT.

المرشحون لعملية زراعة الرموش

يمكن لأي شخص يعاني من قصر في طول الرموش أو قلة في كثافتها أو انعدام تام لوجودها نتيجة لأحد العوامل السالف ذكرها، أن يخضع لإجراء عملية زراعة الرموش. كما أن بعض أصحاب الرموش الشقراء يلجؤون لهذه العملية لتعطي مظهر أفضل للرموش التي غالبا لا تكون واضحة بسبب لونها الفاتح.

لكن هناك عدة معايير أساسية يجب أن تتوافر في الشخص المقبل على العملية حتى تكون مناسبة له، وعلى أساس هذه المعايير يقرر طبيب التجميل إمكانية إجراء العملية لذلك الشخص، ومنها:

  • أن يكون الشخص بصحة جيدة ولا يعاني من أمراض سيولة بالدم
  • ألا يكون لديه أي أمراض متعلقة بالعين أو الجفون في وقت إجراء العملية
  • أن يكون شعر الشخص نفسه كثيف وسميك حتى تأتي العملية بنتيجة مُرضية.

مميزات عملية زراعة الرموش

  • احتمالية سقوط الرموش ضئيلة بعد الزراعة
  • لا تحتاج إلى التكرار
  • نتائجها رائعة حيث تعطي مظهر جذاب وجميل للعين
  • فترة النقاهة قصيرة تمتد إلى 10 أيام
  • غالبا ما يتم استخدام المخدر الموضعي

خطوات زراعة الرموش

قبل بدء عملية زراعة الرموش، سوف تحتاج إلى عمل جلسة لأخذ الشعيرات التي سوف يتم زراعتها من الجزء المانح، الذي ربما يكون من خلف الرأس وربما يكون من جزء آخر في الجسم. يحدد الطبيب التقنية المستخدمة لأخذ البصيلات والجزء المانح من الجسم بناء على طموحاتك بالنسبة للنتائج التي تريدها. بعد ذلك تؤخذ البصيلات إلى المعمل لتنظيفها وفصلها وتجهيزها للزراعة.

  1. التحضير للعملية: وذلك عن طريق تطهير الوجه وتنظيفه، وخاصة العينين والتجفيف جيدا.
  2. التخدير: كما سبق وأشرنا أن التخدير المستخدم هو الموضعي، ولكن لطول فترة العملية والتي يمكن أن تصل إلى ثلاث ساعات، يمكنك أن تسأل الطبيب عن إمكانية استخدام المخدر الكلي.
  3. تثبيت الجفون: بعد أن يبدأ مفعول المخدر، يتم تثبيت الجفون بآلة خاصة حتى يتسنى للطبيب أن يبدأ بزراعة البصيلات، حيث أن ذلك العمل غاية في الدقة، وغالبا ما يتم استخدام عدسات للتكبير حتى تكون الرؤية أوضح بالنسبة للطبيب.
  4. زراعة البصيلات: وتتم باستخدام إحدى طريقتين:
  • الطريقة الأولى: يتم عمل شقوق صغيرة جدا وغرز كل بصيلة على حدة في كل شق، وفي هذه الحالة تكون طريقة الاقتطاف هي المستخدمة لأخذ الشعيرات من المنطقة المانحة.
  • الطريقة الثانية: يتم استخدام إبرة مقوسة بنهايتها الشعرة المراد زراعتها وإدخالها من الجفن في اتجاه نمو شعر الرموش، وإخراجها من مكان إنبات الرموش.

يكرر الطبيب هذه الخطوة حتى الانتهاء من زراعة كل البصيلات، وتحتاج العين الواحدة حوالي 30 أو 40 رمش على حسب الكثافة التي يحتاجها الشخص. بعد الانتهاء من زراعة الرموش الدائمة يتم إنهاء العملية، وإبقاء السيدة بالمستشفى ساعتين أو ثلاثة لمتابعة الحالة، ثم بإمكانها العودة إلى المنزل بعد تحديد موعد للاستشارة الطبية.

فترة النقاهة وظهور النتائج

يصف الطبيب للشخص المضاد الحيوي والمسكنات لاستخدامها طوال فترة النقاهة والتي تستمر ما بين أسبوع إلى عشرة أيام حتى تمام التئام الجرح. يمكن للشخص ممارسة عمله بعد يومين أو ثلاثة على الأكثر مع الاهتمام الكامل بالعينين ومحيطهما واتباع تعليمات الطبيب تجنبا لأي مخاطر يمكن أن تحدث.

أما بالنسبة لظهور النتائج فتختلف باختلاف التقنية المستخدمة في الزراعة، ففي حالة استخدام الشعيرات الطويلة، تظهر النتائج الأولية مباشرة بعد العملية، أما في حالة استخدام بصيلات ذات شعيرات قصيرة جدا فتبدأ في النمو بعد حوالي ستة أشهر بعد الزراعة، وتكتمل النتائج بعد حوالي عام كامل.